محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

127

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

الفرق بين استعمال المتقدمين واستعمال المتأخرين : اشتهر بين أهل الاختصاص في القرآن وعلومه أن إطلاق المتقدمين لمصطلح علوم القرآن يختلف عنه عند المتأخرين ، فالسابقون أطلقوه على مصنفاتهم في التفسير ، كما فعل محمد بن المرزبان . « 1 » الذي سمى تفسيره « الحاوي في علوم القرآن » ، وأبو الحسن الأشعري « 2 » الذي سمى تفسيره ( المختزن في علوم القرآن ) ، ومحمد بن علي الأدفوي الذي سماه « الاستغناء في علوم القرآن » « 3 » ، وعلي بن إبراهيم الحوفي « 4 » الذي سماه « البرهان في علوم القرآن » ، بخلاف المتأخرين الذين أطلقوه على تلك المصنفات التي حوت الأبحاث الكلية المتصلة بالقرآن الكريم في شتى جوانبه ، جلها أو كلها ، كما فعل ابن الجوزي ت ( 597 ه ) في كتابه « فنون الأفنان في عيون علوم القرآن » « 5 » ، وكما فعل بدر الدين الزركشي ت ( 794 ه ) في كتابه

--> ( 1 ) هو محمد بن خلف بن المرزبان المحوّلي ، أديب مؤرخ إخباري لين ، مصنفاته كثيرة منها الحاوي في علوم القرآن ، توفي ( 309 ه ) . انظر : تاريخ بغداد للخطيب : 5 / 237 - وطبقات المفسرين للداودي : 2 / 146 . ( 2 ) انظر : سير أعلام النبلاء للذهبي : 5 / 88 - وطبقات المفسرين للداودي : 1 / 398 . ( 3 ) انظر : طبقات القراء للذهبي : 2 / 198 - وطبقات المفسرين للداودي : 2 / 197 . ( 4 ) انظر : سير أعلام النبلاء للذهبي : 17 / 521 - ومناهل العرفان للزرقاني : 1 / 26 . ( 5 ) الكتاب مطبوع بتحقيق الدكتور حسن ضياء الدين عتر ، الناشر - دار البشائر - بيروت .